كيفية الاستعداد لشهر رمضان؟ خطوات عملية لأفضل تجربة رمضانية
يفصلنا أيام قليلة عن شهر رمضان الكريم ذلك الضيف الكريم على قلوب جميع المسلمين، يأتي معه الخير الكثير وهدايا وعطايا الرحمن، فعلينا أن نستغل أيام الخير ومواسم الطاعات ونتعرف على كيفية الاستعداد لشهر رمضان و نتعرض لنفحات الله في هذا الشهر الكريم ونهيئ النفس لقدومه، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والتابعين من بعده، نقتفي آثارهم ونهتدي بهديهم ونخطو على منهجهم.
شهر رمضان ليس كباقي الشهور والاستعداد لشهر رمضان لا يبدأ برؤية هلال رمضان، ولكن يجب علينا أن نستعد قبله بوقت كاف؛ لتطهير القلوب من الذنوب وتصفيه العقل والذهن وتعويد النفس على الطاعات والتخطيط الجيد؛ لاستغلال أيامه المباركة حتى نخرج من رمضان ونكون من الفائزين برضوان الله وغفران الذنوب والعتق من النيران.

table of content
متى يكون الاستعداد لشهر رمضان؟
كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم، وبذلك فهم كانوا على الاستعداد الدائم طوال العام، كان شهر الاستعداد لشهر رمضان رمضان بالنسبة لهم محور العام بأكمله، ولنا فيهم أسوة حسنة أن يكون الاستعداد لشهر رمضان منهج حياة نلتزمه طوال حياتنا، ونزيد عليه في شهر رمضان وغيره من الشهور في مواسم الطاعات.
كان السلف يبدأون في شهر رجب الاستعداد لشهر رمضان، ويعظمون هذا الشهر لكونه من الأشهر الحرم ويسمونه بشهر الزرع الذي يوضع فيه بذرة الإيمان والأعمال الصالحة، وذلك لقوله: رجب شهر الزرع وشعبان شهر السقيا ورمضان شهر الحصاد، وهذا يدل على ضرورة الاستعداد لرمضان من بداية شهر رجب حتى نحصد ما نريده من الخير في شهر رمضان.
رجب بداية الاستعداد لشهر رمضان
خصص العلماء شهر رجب كبداية خاصة للاستعداد شهر رمضان ومن قبل كانت تعظمه العرب قبل الإسلام لأن:
- شهر رجب هو أحد الأشهر الحرم الأربعة قال الله تعالى:( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) سورة التوبة آية 36.
- شهر تتعاظم في الحسنات و يتضاعف فيه الأجر، كما يتضاعف فيه الإثم.
- شهر رجب شهر الزهاد والعباد.
- شهر التوبة والإنابة إلى الله.
- أمرنا الله ألا نظلم أنفسنا فيه بفعل المعاصي وارتكاب المحرمات، لقوله تعالى:( لا تظلموا فيهن أنفسكم).
- شهر رجب هو بداية الخير والبركة والنفحات من الرحمن.
- شهر رجب شهر الدعاء والقرآن.
- حرم فيه القتال والحرب والاغارة على العدو، وعدم انتهاك محارم الله.
- وقال أحد السلف الصالح أن رجب كالريح وشعبان كالغيم ورمضان كالمطر، فمن لم يزرع في رجب ولم يسقي في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان؟ وهذا يدعو للاستعداد لرمضان بالطاعات والعبادات في شهر رجب وشعبان استعدادا لحصاد الخير في رمضان.
- وقال أهل العلم رجب شهر المظلومين لأن من المعلوم أن دعاء المظلوم مستجاب و شهر رجب شهر الدعاء.
أقوال وأحوال السلف في شهر رجب
السلف الصالح وأهل العلم لهم أقوال كثيرة عن شهر رجب منها:
- أن السنة مثل المزرعة وأن شهر رجب هو شهر الزرع والحرث التي نضع فيه بذور الأشجار.
- وقال أبو بكر الوراق رجب شهر للزرع وشعبان للسقى ورمضان للحصاد.
- قال ابن رجب الحنبلي رجب بذور الشجرة وشعبان أزهارها.
علينا بدء شهر رجب بالتوبة والإنابة إلى الله وكثرة الاستغفار ترك المعاصي والذنوب، وأيضا بعض المباحات والتخلي عن الغفله والشهوات، وأن يرى الله منا صدق و إخلاص في كل ما نفعله، نتأسى ونقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام.
حال السلف في رجب
اهتم السلف الصالح بالقرآن كثيرا في شهر رجب كما هم يفعلون طيلة العام يجعلون لهم ورد كل يوم من القران تلاوة وتدبرا، فإذا جاء رجب كانوا يختمون القرآن أكثر، منهم من يختم القرآن كل سبع ليال أو خمس ليال ومنهم من يزيد عن ذلك.
كان قتادة رحمه الله يختم القرآن كل سبع ليال مرة فإذا جاء رمضان ختم كل ثلاث ليال مرة.
كان السلف الصالح يتركون الاشتغال بالبيع والشراء والتجارة؛ للتفرغ بالعبادة وخاصة تلاوة القرآن ويجعلوا لهم ورد للذكر والدعاء والتقرب الى الله بالصدقات وفعل المعروف.
أحاديث باطلة وبدع في شهر رجب
شهر رجب هو من الأشهر الحرم وله فضائل كثيرة فقد عرف شهر رجب في لغة العرب بثمانية عشر اسما منها:
(رجب) كان يرجب في الجاهلية أن يعظم في الجاهلية، وأيضا الأصم لأنهم كانوا لا يسمعون فيه صوت السلاح.
وسموا العرب شهر رجب الشهر الحرام والمقيم الأصب لأن الرحمة تصب فيه.
ومع ذلك فقد ذكر أحاديث باطله وضعيفه في فضائل شهر رجب ومنها:
- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة حديث صحيح.
- وقال أيضا الأحاديث الواردة في فضل رجب أو فضل صيامه أو صيام شيء منه تنقسم إلى قسمين قسم ضعيف وقسم موضوع، وقد جمع رحمه الله الضعيف والموضوع منهم:
- (إن في الجنة نهرا يقال لها رجب)وهذا حديث ضعيف.
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان (ضعيف).
- لم يصم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رمضان إلا رجب وشعبان (ضعيف).
- رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي (حديث باطل).
- رجب شهر الله ويدعى الأصم (موضوع).
- من صلى ليلة السابع والعشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة (موضوع).
- من صلى ليلة النصف من رجب أربعة عشر ركعة (موضوع).
- اعتقاد أن ليلة السابع والعشرين من شهر رجب هي ليلة الإسراء والمعراج وخصها بالاحتفالات أو صيام أو قيام مخصوص لهذه الليله، كل هذه من البدع التي لم ترد عن رسول الله.
- قال ابن عثيمين ليس لشهر رجب ميزة على غيره من الأشهر الحرم، فلا يشرع تخصيصه بعبادات معينة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- كما قال ابن القيم وابن حجر كل حديث في فضل صيام رجب وصلاة ليلة معينة فهو كذب أو ضعيف ولا يصلح أن نأخذ به.
علينا الاجتهاد في شهر رجب بكل أنواع الطاعات التي شرعها الله لنا والتثبت من هدي وسنة النبي وأصحابه الكرام والتابعين من بعده بإحسان، حتى لا نقع في البدعة ويضيع الأجر والثواب.
شعبان والاستعداد لشهر رمضان
شهر شعبان من أخطر شهور العام؛ لأن فيه ترفع أعمال العام إلى الله.
شهر شعبان يغفل فيه كثير من الناس؛لذا فالطاعة والعبادة فيه أعظم لأنه وقت غفلة.
شهر شعبان هو شهر القراء لكثرة تلاوة القرآن فيه.
- قال أسامة بن زيد رضي الله عنهما :(يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم).
- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:( كان رسول الله يصوم ولا يفطر حتى نقول ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان).
- وعن أم سلمة رضي الله عنها:( ما رأيت رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان رمضان).
- وعن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين قالت:( كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيته اكثر صياما منه في شعبان).
كل هذه الأحاديث تدل على كثرة النبي من الصيام في شهر شعبان، فإنه كان يصومه كله إلا قليل، وعندما سئل عن ذلك قال: صلى الله عليه وسلم (أحب أن يرفع عملي وأنا صائم). وحث ذلك الصحابة على اتباع سنة النبي في الصيام والإكثار منه في شهر شعبان.
- وقال ابن رجب رحمه الله :الصيام في شعبان كالتمرين على الصيام في رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل قد تمرن على الصيام واعتاده فيشعر بحلاوة الصيام ولذته، فيدخل في رمضان بقوه ونشاط.
- شعبان شهر القراء هكذا كان السلف يسمون شهر شعبان؛ لكثرة تلاوة القرآن فيه و كثرة انشغالهم بالقرآن تدبر وعمل آناء الليل وأطراف النهار.
- فقد ورد عن السلف أنهم كانوا يغلقون الحوانيت عندما يأتي شهر شعبان، فعن عمرو بن قيس كان إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن ويتهيأ ون بذلك لرمضان.
- يدل ذلك على حرص السلف الصالح على استغلال أوقات شهر شعبان ورجب بالطاعات والأعمال الصالحة، وأيضا فيه دلالة على فضيلة العمل في وقت غفلة الناس لأنه أشق على النفوس.
اقرأ المزيد في:
20 وصية في شعبان .. ماذا تفعل قبل أيام من رمضان ؟ – إسلام أون لاين
فضائل شهر رمضان
تتفاضل الأزمنة وتتفاضل الأماكن على بعضها فضل رمضان على شهور السنة كفضل الشمس بين الكواكب ومن فضائل شهر رمضان الآتى:
- رمضان شهر الخير والبركة والرحمة.
- فيه تتنزل السكينة والطمأنينة على العباد.
- الكون كله يتغير ويتبدل حاله في رمضان، تتغير أحوال أهل السماء وأهل الأرض أيضا، فلابد من الاستعداد الأمثل حتى لا يمر كباقي شهور العام.
- في رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين.
- رمضان شهر القرآن نزل جبريل عليه السلام بالقرآن كله على سيدنا محمد ليلة القدر لقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر).
- فى رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر لقوله تعالى:( ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر).
- شهر تتضاعف فيه الحسنات وتستجاب فيه الدعوات.
- يفتح للصائمين باب في الجنة يسمى باب الريان يدخلون منه يوم القيامة.
- رمضان مدرسة تعلمنا الصبر والتقوى ومراقبة الله في جميع الأوقات وفي كل الأماكن.
- رمضان يعلمنا الكرم والجود والإحسان كما كان عليه النبي وأصحابه الكرام كان النبي أجود ما يكون في رمضان، يعطي بلا حدود ويعطي عطاء من لا يخاف الفقر.
- رمضان لتهذيب النفوس وتطهيرها وضبط النفس على ترك الشهوات وحتى المباحات مثل الطعام والشراب؛امتثال لأمر الله.
- شهر رمضان سبب لتكفير السيئات ومغفرة الذنوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).
- شهر رمضان شهر الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم) ،ودعوة الصائم لا ترد حتى يفطر لندعوا الله بكل ما نريد وما نشاء أنفسنا وأولادنا وللمسلمين جميعا بكل خير.
علينا أن نعرف قدر شهر رمضان ونقدر حق قدره، نغتنم أيامه ولياليه في الطاعه والفوز برضا الرحمن، كي يكتب لنا السعاده في الدنيا والآخرة، ونكون من المقبولين ونكون من عتقاء الله من النار، ففي شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار، لذلك علينا أن نتأهب ونستعد جيدا لاستقبال شهر رمضان.
اقرأ أيضا عن شهر رمضان:خطة عملية لرمضان
كيف يكون الاستعداد لشهر رمضان
بعد معرفة فضائل شهر رمضان نقدم لك، برنامج الطاعات لاستقبال شهر رمضان والاستعداد له، هى خطوات تخطو بها نحو رضوان الله والفوز بجنته، نهيئ النفس والروح والعقل والقلب بخطوات عملية، وذلك بعد الاستعانة بالله على الطاعة فلا يستطيع المسلم أن يفعل أي شيء إن ترك الاستعانة بالله.
رمضان شهر التخفف أكثر من كونه شهر تزود فاجعل خطوتك الأولى التخفف من القبائح والمعاصي خطوتك الأولى.
لاتدخل رمضان بروح القوي المتحمس فتكسر بل اللائق أن تحقق الافتقار والضعف ليعينك الله.
من تعظيم الشهر وصدق النية أن تبدأفي الاعداد له مبكرا، حتى اختيار المصحف الرمضاني قد يراك حريصا على تهيئته من الأن.

الاستعداد لرمضان على الجانب الروحي والعملي
الاستعداد لرمضان على الجانب الروحي والعملي
1. التوبة وتجديد النية
لأن شهر رمضان شهر الطهارة وتطهير النفس من الذنوب فلابد الاستعداد له بالتوبه الصادقه عن كل كبائر وصغائر الذنوب، والإكثار من الاستغفار فالاستغفار يمحو الذنوب ويكفر السيئات لقوله تعالى:( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
- عليك بتجديد النية عند كل عمل، والتأكد من أنها خالصة لوجه الله ليس بها رياء أو شرك أو نفاق؛ حتى يقبل العمل.
- النية شرط أساسي من شروط قبول العمل لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى).
- وكان السلف الصالح يتعهدون النية قبل القيام بأي عمل،وتتحول العادات إلى عبادات بالنية.
- النية هي تجارة العلماء والفقهاء،يعددون النوايا لكثرة الأجور والعطايا.
٢.الاستغفار ومحاسبة النفس
علينا بالإكثار من الإستغفار في شهر شعبان واستقبال رمضان ومحاسبة النفس على الكبائر والصغائر على أقوالنا وأفعالنا ونتعهد قلوبنا أيضا فهي محل نظر الله،نهذب انفسنا و نزكيها بترك المعاصي وفعل الطاعات، فالنفس جبلت على حب الشهوات، فعلينا أن نقود أنفسنا ونجاهدها باستمرار، الجهاد الأكبر هو جهاد النفس.
٣.الدعاء والأذكار
- على كل مسلم تخصيص ورد للأذكار اليومية والالتزام بأذكار الأوقات مثل أذكار النوم وأذكار الصباح والمساء ودخول وخروج المنزل وغيرها من الأذكار.
- وتحديد ورد الأذكار المطلقة طيلة اليوم مثل الصلاة على النبى والباقيات الصالحات وغيرها من الذكر المطلق،لترطيب ألسنتنا وقلوبنا بذكر الله ولاتقع فى الغفلة التي تفسد علينا استغلال الشهر.
- ولا يغفل عن الدعاء ومناجاة الله وطلب الاستعانة من الله، بأن يبلغوا شهر رمضان ويعينه على الطاعة في هذا الشهر الفضيل.
- اكتب كل أدعيتك التي تريد تحقيقها حتى إذا جاء شهر رمضان دعوت بها فيستجيب الله لك، والصائم له دعوة لا ترد حتى يفطر.
٤.تلاوة القرآن وتدبره
اجعل ورد قرآني في يومك حتى تستطيع ختم القرآن في شعبان ورجب، وتزيد عدد الختمات في شهر رمضان، تعهد مصحفك ولا تهجره.
اجعل القرآن جليسا لك نورا ونورا لك يضيء قلبك وطريقك الى الجنة
٥.الصدقة
الصدقات لها أثر عظيم على النفس والرزق بالبركة فلا تحرم نفسك أجر الصدقة.
تصدق بأي شيء ولو بالقليل، تصدق بالقول الطيب والعمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وسبحان الله صدقه، والله أكبر صدقه، كل معروف صدقة، ليس بالمال فقط.
أعن محتاجا، سر في حاجة أخيك حتى تقضيها،كل هذا يعد صدقة.
٦. قيام الليل
قيام الليل هو دأب الصالحين وشرف المؤمن. أفضل الصلاة بعد الفريضة هي قيام الليل. يتنزل الرحمن كل ليلة في الثلث الأخير من الليل فيقول سبحانه: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ فلابد أن نجعل لنا ورد من قيام الليل ومن لم يستطع قيام الليل فليبدأ في رجب وشعبان ولو بركعتين ثم يوتر بركعة ويزيد عليها بالتدريج استعدادا للقيام وصلاة التراويح في شهر رمضان.
٧. صلة الأرحام
أمرنا الله بصلة الأرحام والأقارب وجعلها سببا لدخول الجنة .
صلة الأرحام تزيد البركة في الرزق والعمر. صلة الأرحام من أحب الأعمال إلى الله. قطيعة الأرحام من الكبائر
وصلة الأرحام من علامات الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم:( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه).
فعلي كل مسلم أن يصل رحمه ولاسيما في مواسم الخير والطاعات.
٨.الصيام
كان النبي و السلف الصالح يكثرون الصيام في رجب وشعبان تمهيدا و استعدادا لصيام شهر رمضان.
فلابد من التدرج في الصيام لتهيئة النفس والجسد على الصيام في رمضان.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله إلا القليل، فعلينا الإكثار من الصيام في شهر شعبان ورجب تأسيا برسول الله والاقتداء بسنته.
٩.تهيئة الجسد
لابد من تهيئة الجسم استعدادا لرمضان ونظبط أوقات النوم وأوقات العمل، ونتفرغ للعبادة والطاعات في رمضان، التقليل من الأكل والشرب والملهيات وبعض من المباحات حتى تنشط النفس على الطاعة.
١٠.تهذيب الأخلاق
الأخلاق الحسنة والسلوك الجيد من الأشياء التي تثقل الميزان وترفع الدرجات، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان من احبكم الي واقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا.
فلابد لكل مسلم أن يتحلى بالأخلاق الحسنة والفضائل الكريمة من الأقوال والأفعال، وترك الأفعال التي تنافي ذلك و الأقوال البذيئه وتعهد اللسان من عدم الوقوع في الغيبة والنميمة والكذب وغيرها من آفات اللسان، حتى نحافظ على الثواب والحسنات في هذه الشهور الكريمة.
قال الحسن البصري رحمه الله إن الله جعل شهر رمضان لخلقه يستبقون فيه بطاعته الى مرضاته فسبق قوم ففازوا وتخلف آخرون فخامة فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون
الاستعداد لرمضان على الجانب النفسي والقلبي
كما هيأنا الروح بخطوات عملية لا نهمل أبدا الجانب النفسي والقلبي.
فالقلب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ألا وإن في الجسد مضغة إن صلحت صلح الجسد كله، وإن فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)حديث صحيح رواه البخاري ومسلم.
فالقلب محل نظر الرب لقوله صلى الله عليه وسلم :(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)حديث صحيح رواه مسلم، فلا بد أن نتعهد قلوبنا بأن نزرع فيها اليقين وحسن ظن بالله والتقوى وغيرها، ونخلص قلوبنا من كل الشبهات والشهوات وأمراض القلوب التي تصيب القلب كالكبر والعجب وغيرها من الكبائر، التي تمحق الحسنات.
النية على التغيير والاستعداد في رمضان تكون بالقلب وأيضا الفرح بقدوم شهر رمضان عبادة عظيمة يؤجر عليها المسلم وتكون هذه العبادة بالقلب لا باللسان ولا بالكلام.
اللسان مغرفة القلب لن تستقيم ألسنتنا حتى تستقيم قلوبنا، فالقلب هو الأساس وهو محور صلاح الجوارح أو فسادها.
لابد من تهيئة النفس قبل حلول شهر رمضان والتدرج في العبادات وإلزام النفس بطاعات جديدة لم تعهدها من قبل.
النفس لابد من ترويضها حتى تعتاد الأعمال الصالحة وتترك ما كانت عليه من الأعمال السيئة.
النفس تميل دائما إلى منطقة الراحة فلابد أن نشجع أنفسنا على الهمة والنشاط وعدم الكسل فالكسل أخو العجز، ولن نستطيع أن نغتنم شهر رمضان إلا إذا هممنا وعزمنا على ذلك بجد ونشاط.
استعداد الأطفال لشهر رمضان
لابد من مشاركة الأطفال الكبار للاستعداد لشهر رمضان، فعلى كل أم وأب أن يهيئ أطفالهم نفسيا والتحدث معهم عن فضل شهر رجب وشعبان ورمضان.
نظهر الفرح بقدوم شهر رجب وشعبان وقرب شهر رمضان، فالفرح عباده واظهار الفرح بمواسم الطاعات شعيرة من شعائر الله.
- اختيار بعض الأنشطة مثل التلوين (اهلا شعبان) أو نصنع جدولا للعد التنازلي لرمضان.
- نعلق بعض الزينة فهذا أيضا من الفرح والسرور.
- نقوم معا بنظافه البيت وإعداده استعدادا لاستقبال هذه الشهور العظيمة.
- نحكي لهم القصص الإسلاميه عن ما حدث في شعبان ورمضان.
- نصنع لهم المسابقات الثقافيه والترفيهيه حتى نتعلم أكثر عن شعبان ورمضان.
- نصنع لهم جدول عمليا للطاعات.
- المشاركة في الأعمال الخيرية وإعداد وجبات لتوزيعها على الصائمين و إعداد شنط رمضان.
- نصنع لهم بعض الحلوى بدون إسراف وهذا أيضا من باب إدخال السرور والفرح على قلوبهم.
كل ذلك يزرع في قلب الطفل حب الطاعة والإيمان ويفرح بمواسم الخير، كالفرح بقدوم شهر رمضان وانتظار شهر رمضان بشوق دون ضغط أو خوف من الصيام.

استعداد ربات البيوت لشهر رمضان
تستعد ربات البيوت لشهر رمضان بأشياء مهمة تعتدها كل عام منها:
- التنظيف العميق للمنزل جزء جزء، كل يوم حاجة علشان متتعبيش وتقدري تكملي وتنظفي بعمق
- وشراء بعض المستلزمات اللازمة للبيت.
- تفريز بعض الأطعمة لتوفير الوقت في رمضان.
- المشاركة الأسرية لتوزيع المهام على أفراد الأسرة.
- إعداد الأطعمة الصحية والمفيدة المناسبة للصائمين ومتنسيش تعملي افطار للصائمين على أد ماربنا يكرمك حتى لو وجبة واحدة كل يوم .
- الإهتمام بالصحة وتقليل من الانشغال بأمور الدنيا.
- تحضير أساسيات السحور والفطور خلال شهر رمضان حتى توفر وقتا في رمضان، وتستغل الوقت في الطاعة أكثر، ولا تضيعه في شراء الأشياء والتسوق.
- جهزي عصير أو طبق حلوى ونزليه المسجد ولا تنسي جيرانك فالأقربون أولى بالمعروف أرسلي لهم طبق حلوى مع أولادك حتى يتعلموا الكرم والعطاء.
كل ما تفعله المسلمة الصالحة من تنظيف البيت وإعداد الطعام لها أجر فيها، ونية صالحة عند كل عمل، وهذا يدل على حرصها على توفير الوقت والجهد في رمضان وشعبان وغيره من الأشهر العظيمة للعبادة والطاعة وهذا يدل على تعظيم هذه الشهور في قلبها وتعظيم هذه الشهور من العبادة القلبية أيضا التي تثاب عليها.
يزيد اهتمام الأسر المصرية والعربية بعملية الشراء وتوفير السلع كما هو معروف اجتماعيا بين المسلمين عند اقتراب شهر رمضان، مما يشكل عبئا وضغط مالي ونفسي على رب الأسرة وحدوث خلافات أسرية لهذا السبب، ونقدم لكم هذه النصائح والخطوات العملية لتجنب هذة الأزمة وحتى لا ينشغل البال بها وينسى الهدف الأساسي لشهر رمضان وهو الفوز برضا الرحمن والعتق من النار.
الاستعداد الصحي لشهر رمضان
لابد من الاستعداد الصحي لشهر رمضان وتهيئة الجسم لذلك؛ لتجنب الشعور بالتعب والإرهاق وأحيانا الإصابة بالصداع أو العصبية وغيره من المشكلات الصحية، وحرصا على أفضل أداء لنا في هذا الشهر.
خطوات الاستعداد الصحي قبل رمضان:
- نظم نومك: نام مبكرا واستيقظ مبكرا ويمكنك أخذ قيلولة بعد صلاة الظهر، وهذا أفضل نظام للنوم كما كان يفعل النبي وأصحابه الكرام.
- زيادة شرب الماء والسوائل بشكل عام وقت الإفطار؛ لتعويض الجسم عن فقده وقت الصيام.
- يمكنك ممارسة رياضة خفيفة مثل المشي حتى لا تكسب وزنا زائدا في شهر رمضان.
- اهتم جيدا بوجبة السحور واحرص على تناول أشياء صحية مشبعة لك طوال فترة الصيام.
- قلل من الحلويات والأطعمة السكرية لأنها تشعرك بالعطش
وقت الصيام وتجعلك تشعر بالإرهاق.
- قلل استهلاك الكافيين الموجود في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية لتجنب أعراض انسحاب الكافيين في الجسم وقت الصيام كالصداع والغضب السريع والتوتر.
- عليك بالإفطار الصحي كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم بأن يفطر على التمر والماء فهو الإختيار الأمثل للإفطار، ثم الشوربة أو الحساء الساخن والخضروات والبروتين وبعض من النشويات.
- لا تبدأ إفطارك على العصائر المحلاة بالسكر فهذا يشكل ضرر على صحتك.
واخيرا احرص على صحتك وصحة أطفالك فالصحة أمانة،لا يعرف قدرها إلا من حرم من الصحة، كما قال الحكماء من قبل( الصحه تاج فوق رؤوس الاصحاء)، الصحة هى رأس مالك فحافظ عليها ولا تضيعها.
تهنئة الرسول لأصحابه استعدادا لشهر رمضان
أفضل تهنئة لشهر رمضان كما كان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لأصحابه الكرام (بلغنا الله وإياكم رمضان وأعاننا فيه على الصيام والقيام)، فهذا دعاء صادق ومعنى إيماني جامع لتوعية المسلم بحقيقة وقدر شهر رمضان وأهميته بالنسبة لكل مسلم، علينا إحياء سنة نبينا بأن نهنئ أنفسنا وإخواننا بقرب شهر رمضان بهذا الدعاء وهذه التهنئة.
أخطاء شائعة عند الاستعداد لشهر رمضان
هناك أخطاء عديدة يغفل عنها المسلمون عند استقبالهم لشهر رمضان منها:
- الإنشغال بالدنيا وإهمال الاستعداد للطاعة وعدم تهيئة القلب والروح لاستقبال شهر رمضان.
- عدم التدريب على الصيام قبل شهر رمضان بصيام شهر شعبان كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
- عدم تقليل الكافيين الموجود في الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات الغازية.
- إهمال نظام غذائي صحي والإكثار من الحلوى والسكريات.
- التأخير في النوم مما يؤدي إلى الإرهاق وعدم الاستيقاظ لوجبة السحور.
- عدم وضع خطة أو جدول للطاعات والعبادات.
- إهمال تعلم أحكام الصيام وفقه الطهارة وخاصة النساء
- الانشغال بالملهيات مثل المسلسلات والمسابقات التي تقام في شهر رمضان عن الطاعات المفروضة.
- التأفف والضيق من دخول شهر رمضان وذلك مما يشعر النفس بثقل الطاعة وتمنى ذهاب الشهر سريعا.
- صوم البدن عن الطعام والشراب وننسى أن تصوم جوارحنا وألسنتنا عن الحرام مثل الغيبة والنميمة والكذب وغيرها من آفات اللسان.
جعل الله شهر رمضان للرحمة وصلة الأرحام والتكافل الاجتماعي بين المسلمين وإعطاء النفس وقت للمحاسبه و التوبه والانابه وتهذيب النفس بتقليل الشهوات والمباحات من الطعام والشراب وانصرافها الى طاعه الله وحده والخروج من هذا الشهر الكريم بقلب جديد ونفس طائعه.
كتب عن الاستعداد لشهر رمضان
- أسرار المحبين في رمضان: يركز على الاستعداد النفسي والقلبي، ويقدم تمارين لتنقية القلب وإصلاح الذات للشيخ المربي محمد حسين يعقوب.
- كتاب ثورة ال 90 يوم للدكتور خالد أبو شادي.
- كتاب هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فيصل بن علي البعداني.
- كتيب برامج عملية رمضانية دكتور علي الشبيلي.
- كتاب مجالس شهر رمضان للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين.
- كتيب ملخص فقه الصوم من الموسوعة الفقهية الدرر السنية.
- قواعد طهارة المرأة المسلمة لشيخه بنت محمد القاسم.
خطب ودروس عن الاستعداد لشهر رمضان
- سلسلة “الاستعداد لرمضان”: للشيخ أمجد سمير، تتناول اليقظة وأهمية شعبان، وكيفية الاستعداد.
- كيف نستقبل رمضان؟ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ د. محمد حسان.
- دورة الإستعداد لرمضان للشيخ المربي محمد حسين يعقوب.
- كيف نستقبل رمضان؟ عائض القرني.سلسلة (باقي من الزمن )للشيخ عمرو أحمد هي مجموعة من الدروس الصوتية والمرئية توضح فضائل شهر شعبان.
أسئلة شائعة حول الموضوع
هل الاستعداد لرمضان يكون برؤية هلال رمضان؟
لا، فلابد من استعداد لشهر رمضان بوقت كافي وخصص العلماء وأهل العلم أن الاستعداد لشهر رمضان يكون من بداية شهر رجب وشعبان.
كيف نستعد لشهر رمضان؟
بفعل جدول عملي يسهل تطبيقه بدءا من شهر رجب مرورا بشهر شعبان حتى يأتي رمضان نلتزم به بالطاعة ونتدرج في العبادات، حتى نستقبل ونستغل رمضان الاستغلال الأمثل، ومن أمثلة هذه الطاعات تلاوة القرآن والدعاء والذكر وقيام الليل والصدقة وصلة الأرحام.
كيف تكون التهنئة بقدوم شهر رمضان؟
أفضل تهنئة لشهر رمضان كما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام (بلغنا الله وإياكم رمضان وأعاننا فيه على الصيام والقيام)
كيف يكون استعداد الأطفال لشهر رمضان؟ تستعد الأطفال أيضا لشهر رمضان كما يستعد الكبار ونحرص على إظهار الفرحة والسرور بحلول شهر رمضان، ونفعل معهم الأنشطة المختلفة لذلك، مثل تعليق بعض الزينة والقصص والأناشيد وترتيب البيت وإعداده لاستقبال شهر رمضان.
وقبل الحديث عن أخطاء شائعةلاستقبال شهر رمضان من المهم فهم لماذا كان رمضان محطة تحول في حياة المسلم،
وهو ما شرحناه بالتفصيل في مقال خطة عملية لرمضان
اخطاء شائعه لاستقبال شهر رمضان؟
هناك أخطاء عديدة يغفل عنها المسلمون عند استقبالهم لشهر رمضان منها:
- الإنشغال بالدنيا وإهمال الاستعداد للطاعة وعدم تهيئة القلب والروح لاستقبال شهر رمضان.
- عدم التدريب على الصيام قبل شهر رمضان بصيام شهر شعبان كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
- عدم تقليل الكافيين الموجود في الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات الغازية.
- إهمال نظام غذائي صحي والإكثار من الحلوى والسكريات.
- التأخير في النوم مما يؤدي إلى الإرهاق وعدم الاستيقاظ لوجبة السحور.
- عدم وضع خطة أو جدول للطاعات والعبادات.
- إهمال تعلم أحكام الصيام وفقه الطهارة وخاصة النساء
- الانشغال بالملهيات مثل المسلسلات والمسابقات التي تقام في شهر رمضان عن الطاعات المفروضة.
- التأفف والضيق من دخول شهر رمضان وذلك مما يشعر النفس بثقل الطاعة وتمنى ذهاب الشهر سريعا.
صوم البدن عن الطعام والشراب وننسى أن تصوم جوارحنا وألسنتنا عن الحرام مثل الغيبة والنميمة والكذب وغيرها من آفات اللسان.
جعل الله شهر رمضان للرحمة وصلة الأرحام والتكافل الاجتماعي بين المسلمين وإعطاء النفس وقت للمحاسبه و التوبه والانابه وتهذيب النفس بتقليل الشهوات والمباحات من الطعام والشراب وانصرافها الى طاعه الله وحده والخروج من هذا الشهر الكريم بقلب جديد ونفس طائعه.
خاتمة
في النهاية، رمضان مش مجرد شهر نستعد له بالأكل والعزومات والخروجات، ولكن فرصة حقيقية للتوبة والرجوع إلى الله وتحقيق التقوى و ترتيب أولوياتنا.
كل ما نستعد بدري ونأخذ خطوة يسيرة هتفرق معانا وتجعل شهر رمضان يمر علينا أخف وأقرب إلى أرواحنا ونفوسنا. خلي استعدادك لرمضان المرة دي مختلف. رمضان فرصه ماتتعوضش.. استغلها صح.احكي لنا في التعليقات: ناوي تستعد إزاى لشهر رمضان، وما هي الخطوة التي ستبدأ بها؟







