عقيدة الطفل الصحيحة من 5 إلى 6 سنوات
تعرّف على عقيدة الطفل الصحيحة من 5 إلى 6 سنوات بأسلوب تربوي مبسّط، مع خطوات عملية ونصائح للأهل لغرس الإيمان دون تعقيد أو ترهيب.
سنتحدث اليوم عن أهم القيم التي يجب أن يتعلمها الطفل إفي تلك المرحلة، وكيف ستُعلمانه
أولًا: كيف سنُعلمه؟
وسنقوم ببعض الأساليب المُبسطة التي تجعل عملية التعلم سهلة ومُمتعة، وستُرسخ القيم بسهولة.

ما المقصود بالعقيدة الصحيحة للطفل من 5 إلى 6 سنوات؟
العقيدة الصحيحة للطفل في عمر 5 إلى 6 سنوات لا تعني حفظ المصطلحات العقدية أو فهم القضايا الغيبية المعقّدة، بل تعني بناء صورة إيجابية وبسيطة عن الله، والنبي ﷺ، والدين، بحيث يشعر الطفل بالأمان، والحب، والانتماء.
في هذه المرحلة، الطفل لا يحتاج إلى “شرح” بقدر ما يحتاج إلى معايشة وتجربة، فالعقيدة تُزرع عبر المواقف اليومية، والكلمات البسيطة، والسلوك الذي يراه من والديه.
مفهوم العقيدة بلغة يفهمها الطفل
غة الطفل في هذا العمر تقوم على:
الصور
القصص
الأمثلة الحياتية
لذلك تُقدَّم العقيدة عبر عبارات مثل:
الله يحبنا ويرانا
النبي ﷺ كان رحيمًا بالأطفال
نعبد الله لأنه خالقنا وخالق كل شيء.
هذا الأسلوب يساعد الطفل على ربط العقيدة بالمشاعر الإيجابية بدل الخوف أو الغموض
الفرق بين التلقين والفهم في هذه المرحلة
- التلقين: تكرار عبارات لا يفهمها الطفل، مما يؤدي إلى الملل أو الرفض لاحقًا.
- الفهم: تبسيط المعنى وربطه بموقف واقعي، فيشعر الطفل أن الدين جزء من حياته.
📌 الأبحاث التربوية تؤكد أن الفهم المبكر المبسّط أعمق أثرًا من الحفظ المجرد
مصدر: UNICEF – Child Development
لماذا تُعد مرحلة 5 إلى 6 سنوات مرحلة حساسة في غرس العقيدة؟
هذه المرحلة تُعرف تربويًا بأنها مرحلة تشكّل المفاهيم الأساسية، حيث يبدأ الطفل في:
- طرح الأسئلة
- الربط بين السبب والنتيجة
- تكوين صورة عن العالم ومن حوله
النمو العقلي والإدراكي للطفل
- يفهم الطفل المعاني البسيطة
- يربط بين السلوك والنتيجة
- يتأثر جدًا بالقدوة
وهذا يجعلها مرحلة مثالية لغرس العقيدة بهدوء وتدرّج
قابلية الطفل لتكوين المفاهيم الإيمانية
الطفل في هذا العمر:
يتقبّل فكرة الخالق بسهولة
يتفاعل مع القصص الإيمانية
يتأثر بنبرة الحديث أكثر من المعلومة نفسها
هذا ما تؤكده دراسات النمو المعرفي المبكر
تؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) في إرشاداتها حول نمو الطفل المبكر أن السنوات من 3 إلى 6 سنوات تُعد مرحلة محورية لتشكّل:
- القيم الأساسية
- الإحساس بالأمان
- المفاهيم المرتبطة بالمعنى والانتماء
- البناء النفسي والاجتماعي طويل الأمد
وتشدد المنظمة على أن التعليم في هذه المرحلة يجب أن يكون:
- داعمًا نفسيًا
- قائمًا على العلاقة الإيجابية
- خاليًا من التخويف أو الضغط
- مرتبطًا بالتجربة اليومية للطفل
وهذا ينسجم تمامًا مع منهج غرس العقيدة بالحب، والقدوة، والحوار بدل التلقين أو الترهيب.
🔗 رابط المرجع الرسمي – WHO (Early Child Development):
كيف تعلم العقيدة الصحيحة لطفل من 5 إلى 6 سنوات بدون تعقيد أو تخويف
قم باستغلال المواقف اليومية، فإن قام طفلك بتصرفٍ غير صحيح، قم باستغلال ذلك الموقف لتقوم بتعليمه التصرف السليم، وإن تصرف بشكلٍ جيد قم بتشجيعه ومكافأته.
تعليم الطفل العقيدة الصحيحة بالقدوة
في هذه السِن يتخذ الطفل المقربين منه قدوةً له، فيتعلم ما يفعلونه ويقوم بتكراره، لذا عليك أن تكون قدوةً حسنةً لطفلك في جميع أقوالك وأفعالك.
تعليم العقيده الصحيحة بالتحفيز والمكافأت
عندما يتصرف طفلك بشكل صحيح،
عليك أن تقوم بتشجيعه سواءً بعبارات تقدم له الدعم، مثل: “احسنت” أو “بارك الله فيك” أو “أنا فخور بك”،
ويمكنك أن تقوم بمكافأته بشيءٍ أراده أو شيء بسيط ولكنه يُحبه.
التكرار من أفضل طرق تعليم الطفل العقيدة الصحيحة
بالتكرار والتلقين يسهُل ترسيخ المعلومة، وكذلك يكون مع طفلك، عندما تُكرر عليه تلك المفاهيم، ستُصبح سهلةً للتذكر.
استخدام القصص القرآنية والنبوية
احكِ له القصص: وتلك من أفضل الوسائل لتعليم الطفل، استخدم قصصًا بسيطة لتوضيح القيم والأخلاق،
حيث يستطيع الطفل بسهولةٍ ويُسر أن يتذكر العِبرة من خلال تلك الاحداث البسيطة والشيقة.
- قصة نبي
- موقف رحيم للنبي ﷺ
- حدث بسيط يحمل قيمة إيمانية
- الطفل يتذكّر القصة أكثر من أي شرح نظري
ربط العقيدة بالواقع اليومي للطفل
أمثلة عملية:
- عند الطعام: نقول الحمد لله لأن الله أعطانا الطعام
- عند الخوف: الله معنا ويحفظنا
- عند الخطأ: نعتذر لأن الله يحب الصادقين
بهذا تصبح العقيدة جزءًا من الحياة اليومية للطفل.
الأسئلة المفتوحة بدل التلقين
تعليم العقيدة الصحيحه لطفل 5 الى 6 سنوات بالأناشيد
يمكنك استخدام الأناشيد الإسلامية التي تحوي كلمات هادفة وقيمة لتعليم طفلك.
حسنًا والآن بعد أن عرفنا كيف سنُعلمه، إذًا ماذا نُعلمه؟
تعليم الطفل التوحيد من 5 الى 6 سنوات
ورغم أننا ذكرناها في السابق، إلا أننا سنحتاجها هُنا لأننا يجب أن نؤكد عليها مرةً أخرى، وعلينا أن نُعلمه أن «الله واحد لا شريك له، وهو خالق كل شيء».
الإيمان بالله
وهو أن تجعله يُدرك أن الله معنا ومطلعٌ علينا رغم عدم رؤيتنا له.
الإيمان بالملائكة
بأن تجعله يُدرك أن الملائكة هم جند من جنود الله، وأننا يجب أن نؤمن بوجودهم ونحبهم.
الإيمان بالرسل والأنبياء
أن تخبره أن الله أرسل الأنبياء والمرسلين ليعلمونا ويحثوننا على عبادة الله، وأنهم قدوة لنا.
الإيمان بالكتب
أن الله أرسل مع رُسله كتبًا كالقرآن، وأننا يجب أن نؤمن بها جميعًا.
الإيمان باليوم الأخر
وهذا عن طريق أن تحاول جعله يعرف أننا في هذه الدنيا لنقوم بعبادة الله، وأن نقوم بفعل الخير، لتقودنا تلك الأعمال في الآخرة إلى الجنة، وأن من يقوم بأفعال الشر سيدخل النار.
تربية الطفل وتعليمه العبادة من سن 5 الى 6 سنوات
ابدأي بتعليم طفلك الصلاة، وستجدين أنه في أغلب الأحيان بينما كان صغيرًا حين كان يراكِ تؤدين فروضك كان يُقلدك، لذا عليكِ أن تُعلميه ما يقوله في الوقوف والركوع والسجود بطريقة سهلة ومبسطة، وهذا يكون بالتعويد تدريجيًا.
كيفية تعليم الطفل الأخلاق الحميدة
وذلك عن طريق أن تجعله يحب تلك الأخلاق، وتخبريه أنها تُدخله الجنة، وأن الله يحبها، مثل: الصدق والأمانة والأخلاص والتعاون.
حاولي أن تستخدمي القصص في تلك المرحلة لتجعليه يعرف الفرق بين الأمانة والخيانة.
تعليم الطفل الآداب الإسلامية
أداب الطعام
- أن يقول «بسم الله» قبل الأكل، وإن نسي ثم تذكر في وسط الطعام يقول «بسم الله أوله وآخره».
- قم بتدريبه على استخدام اليد اليُمنى، وأن يأكل مما أمامه «يا غُلام سمِ الله، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك».
- علمه أن لا يُسرف في تناول الطعام، وأن يأكل على قدر حاجته فقط.
- علمه أن يقول «الحمد لله» بعد تناول الطعام أو الشراب، وأن يشكر الله على نعمه.
أداب السلام والتحية
أن يقول «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» عند لقاء أصدقاءه أو أقاربه أو جيرانه، فهي تحية الإسلام.
علمه أن يقوم برد التحية «وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته» وأن المسلم أن حياه أخوه، فعليه أن يرد التحية بمثلها أو بأحسن منها.
أداب النوم
علمه أن يتوضأ قبل النوم، وأن هذا يجعله محفوفًا بالملائكة والخير، ويبعد عنه الشيطاين والشر.
علمه أيضًا قراءة أذكار النوم، وأنها تحميه من الشرور أثناء نومه «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن ارسلتها فاحفظها، بما تحفظ به عبادك الصالحين».
شجعه على اتباع سنة رسول الله، بالنوم على الجانب الأيمن.
أداب النظافة
- أن يستحم بشكل دوري، وعلمه الوضوء بطريقة صحيحة.
- أن يعتني بجسده، وأن يهتم بتنظيف الأسنان، وتقليم الأظافر.
- أخبره بأهمية الحفاظ على نظافة ملابسه، وغسل يديه قبل الأكل وبعده. نظافة المكان وأن يحمل طبقه بعد الأكل ووضعه في المكان المخصص, ونظافة المكان أن ينظم ألعابه بعد اللعب بها ووضعها بالمكان المخصص لها.
تعليم الطفل أداب المسجد
علمه الجلوس بطريقة صحيحة، وبشكل لائق في المسجد، وأن يلتزم الهدوء فيه لأنه مكان للعبادة. عدم اللعب عند القاء خطبة الجمع أو القاء الدروس الدينية.
تعليم الطفل الأحاديث النبوية
تعليم وحفظ الطفل الأحايث النبوية المناسبة لسنه أخبريه أنها من وصايا رسول الله لنا، وأن منها أحاديث قدسية يُخبرنا الله بها على لسان رسوله-صلى الله عليه وسلم-.
أحاديث للحفظ سهلة لطفل سن 5 سنوات الى 6 سنوات
= «..ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ» رواه البخاري ومسلم.
أي: قل كلامًا جيدًا، أو ابقَ صامتًا.
= «تبسُّمُكَ في وجهِ أخيكَ صدقةٌ» رواه أبو ذر الغفاري.
أي: الابتسامه هي نوع من أنواع الصدقة، وذلك يُسعد الآخرين والله يحب ذلك.
= «أنَّ رَجُلًا قالَ للنَّبيِّ ﷺ: أوْصِنِي، قالَ: لا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ» رواه البخاري.
علم طفلك أن وصبه رسول الله عدم الغضب، وأنه قد وعد من ابتعدت عن الغضب بالجنة.
= «الكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ» رواه أبو هريرة.
أي: قولك كلامًا طيبًا ولطيفًا للناس صدقة لك.
= «الطَّهورُ شطرُ الإيمانِ» أبو مالك الأشعري.
اي: النظافة جزء من الإيمان.
ومن أفضل الوسائل لغرس العقيدة في هذه المرحلة استخدام الأحاديث النبوية القصيرة للأطفال، لما لها من أثر مباشر في السلوك اليومي.
أخطاء شائعة يقع فيها الأهل عند تعليم العقيدة
- المقارنة بين الأطفال في الجانب الديني
- التخويف من الله بدل تعريفه بالرحمة
- كثرة المصطلحات المعقدة
👨👩👧 نصائح عملية للأهل (فقرة قوية لزيادة القيمة)
نصائح للأهل لغرس العقيدة الصحيحة:
- اجعلوا الحديث عن الله مرتبطًا بالأمان لا الخوف.
- قدّموا العقيدة من خلال السلوك اليومي لا الكلام فقط.
- اربطوا الإيمان بمواقف بسيطة (الطعام – اللعب – الشكر).
- أجيبوا عن أسئلة الطفل بصدق وبساطة دون تهويل.
- تجنّبوا التخويف بالعقاب، وركّزوا على رحمة الله وحبه.
كيف تربي طفلا سليم العقيدة؟
الإيمان بالله عز وجل والإيمان بالقدر والكتب التي انزلها الله على رسوله والإيمان بجميع رسله والإيمان بالملائكة وبالقدر خيره وشره.
كيف نعلم طفل من 5 الى 6 سنوات التوحيد؟
الأقتداء بمنهج النبي -صلى الله عليه وسلم-وتعليمه سيرته.
ماهي أفضل وسائل غرس العقيدة في نفوس الاطفال والناشئة؟
التأمل والتدبر في نظام الكون ومعرفة أن الله خالق هذا الكون وجمال خلقه ونظامه في الكون وفي الطبيعه وفي جمال وابداعه في مخلوقاته؟
ماهي ضرورة تعليم الأطفال العقيدة؟
ترسيخ العقيدة في نفوس الأطفال وصد هجمات اللحاد في الكبر والبعد عن الافكار المتطرفة.
تنويه مهم للأهل والمعلمين
ننوّه إلى أننا سنعمل – بإذن الله – على إدراج بطاقات تعليمية داخل هذا المقال، وذلك بهدف تيسير تعليم العقيدة الصحيحة للأطفال من 5 إلى 6 سنوات بطريقة محبّبة، مبسّطة، وقريبة من فهم الطفل.
هذه البطاقات ستكون موجّهة خصيصًا لـ:
- أولياء الأمور في البيت
- المعلّمين والمربّين في الصفوف التمهيدية
وستعتمد على:
- لغة بسيطة تناسب عمر الطفل
- أسلوب السؤال والحوار
- ربط المفاهيم الإيمانية بالحياة اليومية
🎯 الهدف منها هو دعم الفهم والتطبيق، وليس الحفظ أو التلقين، بما يراعي الخصائص النفسية والعقلية لهذه المرحلة العمرية.
🤍 لماذا نرى أن البطاقات التعليمية مهمة؟
تؤكد الدراسات التربوية أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة يتفاعلون أكثر مع المحتوى:
- التفاعلي
- القصير
- القائم على الحوار والصورة
لذلك نحرص على تطوير وسائل تعليمية تساعد الأهل والمعلمين على أداء هذا الدور بسهولة وطمأنينة.
📌 مرجع تربوي موثوق – UNICEF (تنمية الطفولة المبكرة):
✨ ملاحظة تربوية
إدراج هذه البطاقات سيكون تدريجيًا، وبما يخدم جودة المحتوى ويضيف له قيمة حقيقية،
وأخيرًا: أن تُعلم طفلك القيم الإسلامية والأخلاق النبيلة هو أساس لبناء شخصيته بطريقة صحيحة، كما أنها خطوات تساعده على العيش حياة سعيدة، مليئة بالخير والبركة.
خاتمة
إن غرس العقيدة الصحيحة في قلب الطفل من 5 إلى 6 سنوات ليس مهمة عابرة، بل هو بناء طويل الأمد يبدأ بكلمة، ويترسّخ بموقف، ويكبر مع الحب والقدوة.
فالطفل في هذه المرحلة لا يتعلّم العقيدة مما نُلقّنه له فقط، بل مما يعيشه معنا يوميًا في تعاملنا، وحديثنا، وطريقتنا في ربطه بالله سبحانه وتعالى.
كل خطوة بسيطة تقوم بها اليوم، وكل حوار هادئ، وكل قصة تُروى بمحبة… هي لبنة حقيقية في تكوين إيمانٍ آمنٍ ومتوازنٍ يرافق الطفل مدى الحياة.
🌱 نحن نؤمن أن التربية الإيمانية الناجحة تبدأ من الفهم، لا التخويف، ومن القرب، لا الإكراه.
ولهذا نحرص على تقديم هذا المحتوى ليكون عونًا للأهل والمعلمين في أداء هذا الدور العظيم بثقة وطمأنينة.
💬 يسعدنا أن نسمع منك:
📌 مرجع تربوي
تؤكد منظمات الطفولة العالمية أن السنوات الأولى من عمر الطفل هي الأساس في تشكيل القيم والمعتقدات، وأن التعليم القائم على الأمان والحوار هو الأكثر أثرًا واستدامة.
🔗 UNICEF – Child Development:
- ما أكثر سؤال يطرحه طفلك حول الله أو الدين؟
- وما الطريقة التي وجدتَها أقرب لقلبه في تعليمه العقيدة؟
شارِكنا تجربتك في التعليقات، فخبرتك قد تكون نورًا لغيرك 🤍
ولا تنسَ متابعة المقالات القادمة، حيث نعمل على إضافة وسائل تعليمية داعمة تُسهّل عليك هذه الرحلة المباركة.







