“كيف تؤثر الشاشات على تربية طفلك الإيمانية والسلوكية؟”
ماذا لو كان الخطر الأقرب لطفلك… هو نفس الشيء الذي تعطيه له بيدك كل يوم هو الأقرب إليه منك؟
كيف تؤثر الشاشات على تربية طفلك معا لنصل إلى التوازن بين الإيجابيات والسلبيات وتحقيق الفائدة المرجوة.
دور الشاشات في حياة أطفالنا
في زمن أصبحت فيه الشاشات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لم يعد من الممكن إبعاد
أطفالنا عنها تمامًا.
لم تعد الشاشات مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت رفيقًا دائمًا لأطفالنا في كل وقت ومكان.
لم يعد الطفل ينتظر اللعب في الشارع، ولا الحكايات قبل النوم، بل ينتظر إشعارًا جديدًا أو فيديو آخر لا ينتهي،هذا واقع أطفالنا المتسارع.
- فبين هاتف ذكي، وجهاز لوحي، وتلفاز لا ينطفئ، يقضي الطفل ساعات طويلة أمام عالم افتراضي مليء بالمثيرات، قد يكون مفيدًا أحيانًا، وضارًا في أحيان أخرى.
- من لحظات الاستيقاظ الأولى حتى قبل النوم، تفرض هذه الأجهزة حضورها بقوة في يومهم. وبين انشغال الأهل وضغوط الحياة، قد تبدو الشاشات حلًا سهلًا لإسكات طفل أو إشغاله، لكنها في الحقيقة تفتح بابًا واسعًا لتأثيرات قد لا ندرك مداها.
خطر الشاشات على تربية اطفالنا الايمانية والسلوكية
عزيزي الأب… عزيزتي الأم
- هل فكرت يومًا ماذا يتعلم طفلك حقًا خلف تلك الشاشة التي تظنها آمنة؟
- هل الشاشات تُسلي أطفالنا… أم تُعيد تشكيلهم دون أن نشعر؟
طفلك لا يُسرق منك في الشارع… بل يُسحب بهدوء من بين يديك، وأنت تظن أنه آمن بجوارك.
شاشة صغيرة مضيئة قد تكون كفيلة بأن تعزله عنك، تُشكّل أفكاره، وتسرق وقته، وتعيد تشكيل عالمه دون أن تشعر.
ساعات تمر وهو غارق في عالم لا تراه، يتعلم فيه ما لا تختاره له، ويتأثر بما لا تستطيع السيطرة عليه.
في زمن أصبحت فيه الشاشات أقرب إلى الأطفال من آبائهم، لم يعد الخطر في وجودها، بل في الغفلة عنها.
هل أصبحت الشاشة مربي لأطفالنا؟
هل نُربي أبناءنا… أم نترك الشاشات تقوم بالمهمة بدلًا منا؟
- في زمنٍ أصبحت فيه الشاشة مُربيًا خفيًا، لم يعد الخطر في استخدامها، بل في تركها تقوم بدورنا دون أن نشعر.
- أطفالنا لا يكبرون بين أيدينا… بل داخل الشاشات.
- تُزرع أفكارهم، وتُشكَّل شخصياتهم، ويتعلمون الحياة من عالم لا نراه ولا نتحكم فيه.
- ليست مجرد دقائق أمام الهاتف، بل ساعات تُسرق من طفولتهم، من تركيزهم، من علاقتهم بنا. الأخطر أن هذا يحدث ونحن نعتقد أنهم “بخير” لأنهم صامتون.
أضرار وسلبيات الشاشات على أطفالنا
تشكل الشاشات أضرار كثيرة وسلبيات على أطفالنا منها:
- حرمان الطفل من اللعب والتفاعل مع أقرانه من المعروف أن اللعب ينمي مهارات الطفل الاجتماعية ويشكل شخصية الطفل، وعندما يجلس الطفل أمام الشاشات ساعات طويلة يستغني الطفل عن اللعب والحركة، وهذا يؤثر عليه وعلى سلوكه الإجتماعي.
- أثبت الطب أن جلوس الأطفال أمام الشاشات لفترة طويلة تؤثر على الجهاز العصبي والمخ مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتوتر وغيرها من الاضطرابات، وتؤثر أيضا على النظر و تسبب إرهاق للعين.
- ضياع الوقت وإهداره فيما لا يفيد حيث يجلس الطفل أمام الفيديوهات ويمر الوقت دون أن يشعر وقد يكون المحتوى غير هادف أو نافع، مما يؤثر سلبا على تفكيره وأيضا على جسده وذلك لمكوثه أمام الشاشة لفترات طويلة.
- قد يتعرض الطفل لمحتوى غير أخلاقي فيفسد أخلاقه ويفسد طباعه.
- نشر الرعب والخوف بين الأطفال عندما يشاهدون الفيديوهات التي تتكلم عن الجرائم والحوادث ومشاهد القتل والعنف.
- ضياع الدين إذا تعرض الطفل لمحتوى يخالف العقيدة ويخالف تعاليم دينه فيهدم الدين داخل الطفل وهذا من أعظم الأضرار وسلبيات الشاشات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار.
- إصابة الطفل باضطرابات نفسيه وسلوكيه نتيجة تعرضه لموجات كهرومغناطيسية الصادرة من الشاشات لذا يجب تقليل وقت جلوس أمام الشاشات .
- إصابة الطفل بآلام في المفاصل وزيادة الوزن وترهل في العضلات وذلك لعدم ممارسته الرياضة باستمرار.
- ضعف اللغة العربية الفصحى لدى الطفل وذلك لتعرضه لمحتوى باللغة العامية بشكل مبالغ فيه.
- ضعف الروابط الأسرية؛ وذلك لقلة التواصل بين أفراد الأسرة مما أدى إلى حياة اجتماعية ضعيفة.
- ضعف التحصيل الدراسي والتركيز واصابته بالتشتت، حيث أثبت أن الأطفال الذين يجلسون أمام الشاشات لفترات طويلة تحصيلهم الدراسي ضعيف، وفتره تركيزهم قصيرة.
- الأطفال الذين يجلسون أمام الشاشات لفترات أطول يكون أكثر عصبية وأكثر حدة في التفاعل ولديهم صعوبة في التحكم في الاندفاعات
فوائد وايجابيات الشاشات لأطفالنا
رغم أضرار وسلبيات الشاشات على أطفالنا،لا نستطيع إنكار أن الشاشات لها تأثير إيجابي للطفل وتحقيق النفع والفائدة على أطفالنا.
- تعد الشاشة نافذة يطل بها الطفل على العالم من حوله، يرى أماكن جديدة ويزور بلاد بعيدة، ويستمتع بمغامرات لا يستطيع أن يفعلها فى الواقع الفعلي.
- الشاشات تقدم منصة تعليمية لأطفالنا متاحه طول اليوم، معه في أي مكان يستطيع الطفل التعلم بمتعة ومرح دون الشعور بأي ملل.
- اكتساب مهارات جديدة وتعلم لغات عديدة.
- تنمية المواهب مثل الرسم والقراءة والأعمال اليدوية مثل التريكو والتطريز.
- أصبح من الإمكان تعلم أي شيء وأنت في بيتك.
- تحقيق رفاهية التعلم إتاحة وسائل مجانية عديدة للتعلم.
- أصبحت المعلومات سهلة المنال.
- تقدم الشاشات وسائل للترفيه من فيديوهات وقصص مصورة لأطفالنا يجعل وقت الفراغ أكثر متعة بعيد عن ضغوط الحياة اليومية.
- التعليم الرقمي للمستقبل حيث يمهد أطفالنا للعمل في مجال التكنولوجيا في المستقبل أصبح الآن وظائف كثيرة تعتمد على استخدام أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التواصل الاجتماعي جعلت التكنولوجيا التواصل الاجتماعي سهلا وميسرا في كل مكان بين أفراد العائلة.
- تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى أطفالنا.

تأثير الشاشات على التربية الإيمانية والسلوكية لطفلك
الشاشات و الأطفال الرضع
تؤثر الشاشات تأثير بالغ على الرضع والأطفال حتى عمر سنتين، لذلك ينصح عدم تعرض الرضع للشاشات حتى سن سنتين، بإستثناء محادثات الفيديو عند الضرورة.
إليك بعض هذه الأضرار:
- تأخر الكلام والنطق والنمو العقلي لدى الأطفال.
- ضعف المهارات الاجتماعية والتواصل والتفاعل مع أفراد الأسرة.
- حدوث اضطرابات في النوم وذلك لأن الضوء الازرق المنبعث من الشاشات يؤثر على مادة الميلاتونين.
- تشتت وعدم القدرة على التركيز مما يؤثر على نمو الطفل بشكل سليم واكسابه مهارات جديدة وتطوير التفاعل والتعلم لدى الاطفال.
- الإصابة بالخمول وقلة النشاط و الحركة.
- الرضع الذين يتعرضون للشاشات يصابون بقصر النظر وهذا يؤثر على صحة العين على المدى البعيد.
دور الأسرة لحماية الأطفال من الشاشات
الأسرة لها دور مهم في توجيه الأطفال ومراقبتهم وحمايتهم من أى محتوى غير لائق أو يؤثر على تفكيرهم بشكل واضح.
نعرض بعض الخطوات العملية التي تساعد الأسرة على حماية أطفالهم:
١.تحديد وقت يومي محدد مخصص للشاشات يتفق عليه الأطفال مع الآباء.
٢.منع استخدام الهواتف أثناء الطعام كما يمنع استخدامه قبل النوم وأثناء الليل،لأن هذا الوقت للراحة وبناء عقولهم وأجسامهم من جديد.
٣. ممارسة الأنشطة معا مثل التلوين والرسم او اللعب أو الذهاب إلى نزهة أو جولة حول المنزل بدلا من المكوث طويلا أمام الهاتف.
٤. تعزيز السلوك الإيجابي وتقديم المكافآت للطفل عندما يلتزم بوقت الشاشة المحدد المتفق عليه من قبل.
٥. تقديم القدوة لهم والاستغناء عن الشاشات فترة من الوقت مشاركتهم الأنشطة بعيدا عن الشاشات: مثل القراءة أو ممارسة الرياضة او الحوار بين أفراد الأسرة؛ لزيادة الترابط الأسرى بين أفرادها.
إدمان أطفالنا للشاشات
هناك علامات وضعها المختصون لمعرفة إن كان هذا الطفل مدمن شاشات أم لا، كما وضع الأطباء مفهوم للإدمان على أنه قوة نفسية تكره صاحبها على تكرار فعل ما بغض النظر عن النتائج المترتبة على ذلك والتي ستكون في الغالب سلبية.
إليك بعض علامات إدمان الطفل للشاشات:
- العزلة الاجتماعية يفضل الطفل أو المراهق الجلوس أمام الهاتف بمفرده وقتا طويلا على أن يلعب مع أصدقائه أو يتفاعل مع أسرته .
- ضعف تحصيله الدراسي وضعف درجاته في المدرسة.
- إهمال المسؤوليات ونسيان ما عليه من واجبات ويدخل في ذلك إهمال نظافته الشخصية.
- إصابة الطفل بآلام في الرقبة أو الظهر.
- اصابته بالصداع واجهاد العين وقد يصل إلى ضعف النظر في بعض الحالات.
- فقدان الإهتمام بكل شيء وعدم الاستمتاع بالأنشطة أو ممارسة الرياضة.
- اضطرابات النوم والسهر للجلوس على الهاتف أطول فترة ممكنة.
- التشتت وعدم التركيز وعدم القدرة على القراءة قد لا يستطيع اكمال قراءة صفحة واحدة.
- الكذب بشأن استخدام الهاتف حتى يستطيع الجلوس عليه فترة أطول دون لوم.
- لان اولادنا الانفعال والغضب عند سحب الهاتف منه وشعوره بعدم الارتياح بدون هاتف
علاج إدمان أطفالنا للشاشات
لأن أولادنا هم رأس مالنا الحقيقي، وهم أمانة في أعناقنا لابد أن نبذل ما نستطيع حتى يصبحوا في أفضل حال.
عندما تظهر على أولادنا علامات الإدمان للشاشات فلابد من التدخل السريع للأسرة.
إن علاج الإدمان لا يعني الحرمان أوالعقاب، بل التوازن والفهم السليم وبناء بدائل جذابة تعيد الطفل إلى عالمه الطبيعي.
فالأمر لا يتعلق بسحب الهاتف أو منعه ولكن إعادة تشكيل أسلوب حياة الطفل من جديد حتى يلائم طبيعته الفطرية.
إليك خطوات عملية لعلاج ادمان الهاتف عند طفلك:
- حدد فترة زمنية محددة لاستخدام الهاتف في اليوم والالتزام بذلك والاتفاق مسبقا مع الطفل.
- حدد يوما واحدا في الأسبوع لا تستخدم فيه الهاتف جميعا وقضاء ذلك اليوم في النادي أو نزهة خلوية أو نشاط جماعي يحبه الطفل أو زيارة الأقارب.
- الإلتزام بوضع الهاتف خارج غرف النوم وعدم استخدامه على طاولة الطعام.
- اتفق مع طفلك على تقليل البرامج والتطبيقات المثبتة على هاتفه.
- تعويض الطفل على روتين يومي جديد مليء بالأنشطة والحيوية.
- ضع مكافأة محفزة لكل فعل إيجابي يقوم به الطفل ويعزز التزامه بهذه القواعد.
- حمل تطبيقات لحساب الوقت الذي يقضيه الطفل على الهاتف حتى يستطيع الطفل ضبط الوقت استخدام الهاتف.
- حدد العقوبة بالإتفاق مع طفلك إذا لم يلتزم بهذه الخطوات.
- كن لطفلك قدوة فالأطفال يفعلون كما يفعل الكبار التزم أيها المربي بوقت محدد لهاتفك ولا تتصفحه طوال اليوم أمام أطفالك.
- تعزيز الجانب الإيماني والروحي لدى الطفل وذلك بتنظيم أوقات الصلاة وحرصه على الالتحاق بدور القرآن، ودروس العلم التي تحمي قلوبهم وعقولهم من أضرار وسلبيات كثيرة وتضمن لهم حمايه ووقايه حتى من أخطار الهاتف وما فيه.

كيف يكون الهاتف أحيانا مصدر أمان للأطفال
كيف يكون الهاتف مصدر أمان وحوله مخاوف وتساؤلات كثيرة لدى الأهل؟
- يعد الهاتف المحمول أداة أمان حين يمكن تتبع موقع الطفل في أي مكان لدى الآباء، وهذا يمثل راحة وأمان لدى الأهل.
- شعور الطفل أنه يمكن أن يتواصل مع أي أحد من أفراد الأسرة عند الشعور بالخطر فهذا أيضا مصدر أمان للطفل.
- يستطيع الطفل التواصل مع أفراد الأسرة في أي وقت وأي مكان وطلب المساعدة أو اتخاذ قرار ما.
حماية عيون الأطفال من الشاشات
تُعد واقيات الشاشة حل عملي وفعال لحماية عيون الأطفال من الآثار الضارة للشاشات وتوضح لك كيف تعمل هذه الواقيات:
- تقليل وهج الشاشة وانعكاس الضوء.
- واقيات الشاشة المصنوعة من مواد غير عاكسة تقلل من الوهج الناتج عن الإضاءة أو ضوء الشمس، مما يقلل من إجهاد العين الناتج عن التركيز الزائد.
- الحد من انبعاثات الضوء الأزرق الضار.
- بعض أنواع الواقيات مزودة بطبقات خاصة تقلل من الضوء الضار، الذي يؤثر سلبًا على شبكية العين وجودة النوم لدى الأطفال.
- تعزيز وضوح الصورة وتقليل التشويش.
- توفر بعض الواقيات سطح محسن يجعل الصورة أكثر وضوحًا، ما يقلل من حاجة الطفل للتقرب من الشاشة أو التحديق لفترات طويلة.
- تقليل التباين الحاد بين الألوان،
التلفزيونات الحديثة غالبًا ما تعرض ألوانًا زاهية بتباين قوي يجهد العين، لكن واقي الشاشة يساعد على تنعيم الألوان وتخفيف التباين الحاد.
8.تشجيع الطفل على الجلوس بمسافة آمنة
عند استخدام واقي شاشة عالي الجودة، يمكن مشاهدة المحتوى بوضوح حتى من مسافة أبعد، مما يساعد الطفل على الابتعاد عن الشاشة تلقائيًا، ويحمي عينيه من الضرر الناتج عن القرب الزائد.
الإسلام وعصر إدمان الشاشات
الإسلام بمنهجه الوسطي هو منهج حياة لكل مسلم شرع الله لنا كل ما ينفعنا ونهانا عن ما يضرنا.
إن الإسلام لا يرفض التقدم ولا يعادي التكنولوجيا، بل يدعو إلى حسن استخدامها وضبطها. فالقضية ليست في وجود الشاشات، بل في تحوّلها من وسيلةنافعة إلى سيطرة تُلهي عن الواجبات، وتُضعف الروابط الأسرية، وتسرق الوقت الذي هو من أثمن ما يملكه الإنسان.
في عصر إدمان الهواتف والشاشات بشكل عام وضع لنا الإسلام قواعد وضوابط من صار عليها، فله الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة ومن تعاليم الإسلام في استخدام الهواتف الآتي:
- تذكر أيها المربي أن عمرك ووقتك هو أغلى ما تملك وأننا محاسبون على أعمارنا حتى تستطيع أن تنقل هذا المعنى لطفلك، وينشأ الطفل وهو مدرك لهذه القيمة (وقتك هو عمرك) فلا يضيعه أمام الهواتف فيما لا ينفع.
- تذكر أن الله رقيبا علينا بصير بما نراه وما نسمعه عندما يدرك الطفل ذلك فسيراقب الله فيما يشاهد وما يسمع على الهاتف.
- نذكر أطفالنا أن علينا واجبات من صلاة وبر الوالدين وواجب تجاه أسرته ومجتمعه؛ حتى لا يضيع أي هذه الواجبات في مقابل الجلوس أمام الهواتف.
- ونعلم أطفالنا حقوق الآخرين والأخلاق الكريمة التي يجب أن يتحلى بها كل مسلم مثل عدم التنمر والسخريه على الآخرين، واختيار الألفاظ والكلمات الحسنة.
- عدم انتهاك حدود الآخرين مثل تصوير البعض دون أن يعلم أو إفشاء أسرار الآخرين.
- عدم الإسراف سواء بالمال أو الوقت.
- ونذكر أطفالنا أن الهواتف والتكنولوجيا من نعم الله علينا لذا يجب علينا أن نحسن استخدامنا لها فيما يرضي الله ويحقق الخير والنفع للجميع.
دراسات واحصائيات حول أطفالنا والشاشات
هناك دراسات وأبحاث كثيرة حول استخدام الأطفال للشاشات والوقت الأمثل لاستخدام الشاشات دون ضرر أو تأثير على نمو الأطفال.
أكدت دراسة في مجلة أن هناك ارتباط بين التعرض المستمر للشاشات خلال الطفولة وانخفاض النشاط البدني وحدوث مشاكل واضطرابات في النوم، وتأخر النمو العقلي وتأخر النطق وأيضا تأخر في مهارات التواصل الاجتماعي.
هناك دراسة أخرى في مجلة الجمعية الطبية الأمريكيه التي أكدت على أن التفاعل وجها لوجه بين الوالدين والطفل أمر بالغ الأهمية لاعطائه الكثير من المعلومات مثل تعابير الوجه و الكلمات ونبرة الصوت حتى ردود الأفعال الجسدية.
وهناك دراسة يابانية توضح أن الأطفال الذين يجلسون أمام الشاشات وقت أطول، هم أطفال لأمهات أول مرة، وأيضا أن النسبة الأكبر من الأطفال الذين يقضون أوقات طويلة أمام الشاشات هم من أسر ذو انخفاض في مستوى التعليم والاقتصاد.
وهناك دراسة مصرية أعدتها مجموعة من أساتذة طب المجتمع تطالب بتحديد الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشات مع مراعاة التفاعل الاجتماعي للطفل مع الأسرة.
وهناك دراسة أجراها الباحثون من سنغافورة تربط تعرض الأطفال قبل سن عامين للشاشات بشكل مكثف وبين تباطؤ اتخاذ القرار السليم في سن المراهقة وذلك بسبب نمو النمو السريع لخلايا الدماغ مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا للشاشات في سن مبكرة من الطفولة تنمو خلايا الدماغ بشكل تدريجي نضجا سليما يساعدهم في اتخاذ قرار سليم في سن المراهقه
كتب حول الأطفال والشاشات
- كتاب أطفال العصر الرقمي دكتور د.مارتن كوتشر ترجمة حسام الشرقاوي.
- كتاب الأطفال والشاشات من الترفيه إلى الإدمان.
- كتاب كيف تربي طفلك القوي لكيفن ليمان.
- كتاب مخاطر الشاشة تأليف رينيه بلندن وميكائيل بول ترجمة د.حسن حتاحت مكتبة العبيكان.
خاتمة
وفي الختام،أهمس في أذن كل مربي (أطفالك مسؤوليتك) هم المشروع الأساسي في حياتك يستحق الصبر والجهد والوقت.
عزيزتي الأم: أنت خط الدفاع الأول في حياة أولادك، والملجأ الآمن لهم لا تستسلمي للواقع
ولا تلجأ للشاشات لإشغال طفلك، ولكن كوني قريبة من طفلك وشاركي معه تفاصيل يومه وسجلى معه الذكريات الجميلة.
تذكري ماتبنيه الآن مع طفلك سيكون حماية له في المستقبل.
شاركينا بتعليقك و احكي لنا عن تجربتك مع طفلك حتى تكون داعم وسند لكل أم تريد أن تبدأ فى التغيير وبناء علاقة جديده مع طفلها.
أسئلة شائعة حول الموضوع
١.الأطفال والشاشات: هل الشاشات تسبب حول للأطفال؟
نعم، يمكن أن تؤثر الشاشات سلبًا على نظر الأطفال إذا تم استخدامها لفترات طويلة دون فواصل. كما أن التركيز المستمر قد يجهد عضلات العين ويسبب أعراضًا مثل زغللة أو صداع أو حتى ظهور حول مؤقت.
٢.كم ساعه يمكن للطفل مشاهدة الهاتف؟
توصي الدراسات والأبحاث أن الأطفال دون سن السنتين لا يتعرضون للشاشات مطلقا إلا محادثات الفيديو عند الضرورة لذلك. والأطفال من عمر ثلاث لأربع سنوات يجلسون على الهاتف لمدة ساعة يوميا والأفضل أن تقسم على مدار اليوم وذلك حتى عمر 12 عام. ويمكن أن تزيد الى ساعتين للمراهقين والبالغين وإذازاد عن ذلك سيؤثر سلبا على حياتهم الشخصية وطور نموهم.
هل الشاشات تجعل الطفل عصبيا؟
نعم،تسبب الشاشات العصبية على الأطفال وسرعة الانفعال والغضب وذلك مع الإفراط في استخدام الشاشات وهو ما يعرف بـ متلازمة الشاشات الإلكترونية وهذا ناتج عن فرط استخدام الشاشات وحدوث اضطرابات في النوم وقلة الحركة والعزلة الاجتماعية وقلة التركيز والتاثير على الهرمونات: مثل هرمون النمو وهرمونات السعاده، وكل ذلك يؤدي الى العصبية ونوبات غضب عند الاطفال.
هل الشاشات تسبب التوحد عند الاطفال؟
لا، تسبب الشاشات التوحد بشكل مباشر؛ لأن التوحد هو اضطراب جيني ولكن عندما يفرط الأطفال في استخدام الشاشات وخاصة قبل سن العامين قد يسبب توحد افتراضيا وهو يشبه التوحد في بعض السلوكيات مثل تأخر النطق و العزلة وقلة التواصل الاجتماعي وقد يسبب في تأخر نمو الأطفال.
وقد يسمى أيضا بالتوحد الرقمي وهو وصف لبعض السلوكيات التي تظهر على الأطفال الذين يقضون وقتا طويلا أمام الشاشات.
ما هي النوموفوبيا(إدمان الهاتف)؟
النوموفوبيا هي تعلق الشخص بهاتفه طوال الوقت حتى وإن كان مع من يحبهم، يخاف أن يترك هاتفه في أي مكان أو أن يتعطل أو أن تنفذ بطارية هاتفه.
طوال الوقت يجلس الشخص على الهاتف ولا يستطيع تركه لمدة ساعة واحدة في اليوم، وهذا يؤثر سلبا على الحالة النفسية للأشخاص ويوجد صعوبة في الاتصال مع الآخرين مما يؤدي إلى ضعف المهارات الاجتماعية والروابط الأسرية .
النوموفوبيا تعني الخوف من عدم وجود هاتف مع الشخص وهذا يدل على إدمان الشخصي للهاتف.
هل الشاشات تسبب فرط الحركة عند الأطفال؟
لا، تسبب الشاشات فرط الحركة بشكل مباشر ولكن قد يكون الإفراط في استخدام الشاشات يزيد من السلوكيات المشابهة لفرط الحركة.
هل الشاشات تؤثر على نوم الأطفال؟
نعم، تؤثر الشاشات على نوم الأطفال وتسبب اضطرابات في النوم وذلك عند استخدام الشاشات بكثره وخاصه قبل النوم، وذلك بسبب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الذي يقلل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النمو مما يؤدي إلى صعوبة في النوم وبذلك يؤثر على نشاط الطفل في الصباح.
هل الشاشات تسبب الحول عند الاطفال او ضعف النظر
نعم،يسبب الإفراط في الشاشات الحول المفاجئ للأطفال، وضعف النظر وذلك لتشنج العضلات المحيطة بالعين؛ لإجهاد العين المستمر والتركيز على مسافات قريبة من الشاشات مما يؤدي إلى إرهاق العين وجفاف العين وقصر النظر لذلك للحد من تأثير الشاشات على العين ينصح بقاعدة 20- 20 -20.
ما هي قاعدة 20 _20_ 20؟
هي قاعدة لتقليل تأثير الشاشات على العين وهي أن تنظر كل 20 دقيقة على شيء على بعد 20 قدم لمدة 20 ثانية لإراحة العين






