20 نشاطًا منزليا للأطفال بدون شاشات: أفكار ممتعة بأدوات بسيطة من البيت

في عالم مليء بالشاشات الذكية والأجهزة الرقمية ينسى أطفالنا كيف تصنع المتعة والبهجة الحقيقية بالخيال وحده!
تستطيعين أيتها الأم الذكية ملء أوقات فراغ أولادك بأنشطة منزلية ممتعة بعيدة عن الشاشات دون الحاجة إلى شراء ألعاب باهظة الثمن أو الخروج إلى نزهة يوميا. في هذا المقال: جمعنا لك 20 نشاط منزلي ممتع بعيد تماما عن الشاشات بأدوات متاحة بين يديك.
تابعي القراءة لتكتشفي كيف تحولين أبسط أدوات المنزل إلى ساعات من المرح والإبداع والخيال!
هل تشعرين أحيانًا أن طفلك يشعر بالملل سريعًا، وكلما بحثتِ عن شيء يشغله وجدتِ نفسك أمام الهاتف أو التلفاز؟ الحقيقة أن الطفل لا يحتاج دائمًا إلى ألعاب كثيرة أو أجهزة إلكترونية حتى يستمتع بوقته؛ ففي البيت نفسه توجد أشياء بسيطة يمكن تحويلها إلى أنشطة ممتعة ومفيدة.
في هذا المقال جمعنا لكِ 20 نشاطًا منزليًا للأطفال بدون شاشات، يمكن تنفيذ معظمها بأدوات بسيطة ومتوفرة في البيت، مثل الورق والكرتون والألوان والأكواب وغيرها. ستجدين أفكارًا للحركة، والرسم والإبداع، والتفكير، واللعب، والتعلم، حتى تختاري منها ما يناسب عمر طفلك واهتماماته.
والأجمل أن هذه الأنشطة لا تهدف فقط إلى شغل وقت الطفل، بل تساعده على اللعب بطريقة أكثر إبداعًا، واستخدام خياله، واكتساب مهارات جديدة بعيدًا عن الاعتماد المستمر على الشاشات.
هيا نبدأ بأفكار بسيطة يمكنكِ تجربتها مع طفلك اليوم. 🌷
تأثير الشاشات الذكية على نمو أطفالنا
عندما يفرط الأطفال في استخدام الشاشات والأجهزة الإلكترونية فهذا يؤدي إلى أضرار صحية ونفسية واجتماعية تؤثر سلبا على نمو الأطفال، ومن أهم هذه الأضرار:
أضرار الشاشات الصحية على الأطفال:
- زيادة الوزن بسبب قلة الحركة والنشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة.
- إجهاد العين مما يؤدي الى ضعف النظر وجفاف العين والصداع.
- آلام الرقبة والظهر بسبب وضعية الجلوس الخاطئة.
- اضطرابات في النوم لأن التعرض إلى الضوء الأزرق يمنع إفراز هرمون النوم ويسبب الأرق.
أضرار الشاشات النفسيه على الأطفال منها:
- العصبية ونوبات الغضب بسبب التوتر والقلق عند البعد عن الأجهزة الإلكترونية.
- تأخر النطق بسبب غياب التفاعل البشري المتبادل.
- ضعف التركيز وضعف الذاكرة.
أضرار الشاشات الإجتماعية على الأطفال:
- الاكتئاب والعزلة الاجتماعية وتفضيل الألعاب الرقمية بعيد عن محيط الأسرة.
- تشتت الانتباه ومشاكل سلوكية تظهر عند التعامل مع الأخرين.
تؤكد الدراسات الطبية عدم استخدام الشاشات للأطفال دون سن العامين ولا يتجاوز الحد المسموح باستخدام الشاشات للأطفال أكبر من عامين.
أقرأ المزيد: عن تأثير الشاشات على التربية الايمانية والسلوكية
الفوائد الخفية للبعد عن الشاشات الرقمية
هناك فوائد كثيرة عند تقليل استخدام الشاشات للأطفال، وحرصا منا على أطفال أصحاء و مستقبل صحي أفضل لهم نقدم لكم أهم هذه الفوائد:
- تحسين جودة النوم فيستيقظ مليء بالحيوية والنشاط مستعد لغد أفضل.
- تحسين الذاكرة والتركيز مما يؤدي إلي أداء مدرسي أفضل.
- يعزز العلاقات الاجتماعية والتفاعل السليم مع الآخرين.
- الوقاية من زيادة الوزن وتفادي الأضرار المصاحبة لزيادة استخدام الشاشات منها: إجهاد العين وآلام الظهر والرقبة.
- نمو العقل بشكل سليم مما يمنح الطفل فرصة للإبداع والخيال وتعلم المهارات.
- تشجيع الأولاد على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية.
- الإهتمام بالنظافة الشخصية.
- تنمية مهارات حل المشكلات من خلال التجربة.
- تنمية الإبداع والخيال.
كنوز مخفية في بيتك
هدفنا إبعاد الأطفال عن الشاشات أطول فترة ممكنة وممارسة الألعاب بشكل صحي والتوازن الجيد بين اللعب والهوايات والتواصل الإجتماعي و مهامه الدراسية وتقديم أنشطة تفاعلية ممتعة لهم، ونوضح أن المتعة والمرح لايحتاج إلى تكلفة، بل تعتمد على إعادة تدوير الأدوات البسيطة المتوفرة في كل بيت.
ما الذي يمكن أن يفعله الطفل بدل الشاشة؟
عندما يشعر طفلك بالملل، ليس بالضرورة أن يكون الحل في لعبة جديدة أو جهاز إلكتروني. أحيانًا تكفيه فكرة بسيطة تشجعه على الحركة أو التفكير أو استخدام خياله وصنع شيء بيديه.
ولهذا اخترنا لكِ مجموعة من الأنشطة المنزلية للأطفال بدون شاشات التي لا تحتاج إلى تجهيزات معقدة أو أدوات خاصة. بعضها يمكن لطفلك القيام به بمفرده، وبعضها سيكون أجمل عندما تشاركينه اللعب.
اختاري النشاط المناسب لعمر طفلك واهتماماته، واتركي له مساحة ليضيف أفكاره الخاصة؛ فليس الهدف أن ينفذ النشاط بطريقة مثالية، وإنما أن يستمتع بالتجربة ويستخدم خياله.
وتنقسم الأنشطة المنزلية إلى أربع أنواع رئيسية وهم:
الأنشطة الحركية
داخل أجساد أطفالنا طاقة كبيرة تريد أن تتحرر؛ لذلك امنحي طفلك وقت للحركة والنشاط البدني لتفريغ هذه الطاقة الهائلة، سنحول غرفة المعيشة والممر إلى مساحات آمنة للعب والمرح.
إليك 5 أنشطة حركية ممتعة مع توضيح العمر المناسب والأدوات المستخدمة لكل نشاط:
لعبة الغميضة:
وهي من أقدم الألعاب وأجملها على الإطلاق يحبها الأطفال جميعا كذلك الكبار.
وهي مناسبة لجميع الأعمار ولا تحتاج لأدوات أو أجهزة.
هذا النشاط يساعد على تنمية مهارات حل المشكلات اثناء محاولته معرفة مكان صديقه أو أخيه.
2. البحث عن الأشياء
يمكنك إخفاء بعض الألعاب أو الأشياء المهمة لدى الطفل وإعطائه مهلة من الوقت للبحث عن هذه الأشياء وإذا فاز الطفل في إيجاد هذه الأشياء، يمكننا تبادل الدور معه ويقوم الطفل بإخفاء الأشياء ويبحث عنها الآباء.
هذا النشاط مناسب للأطفال من سن٣ إلى ١١عام ويحتاج فقط إلى بعض الألعاب البسيطة.
3.مسار العوائق المبتكرة
هو مناسب من سن ثلاث سنوات إلى 10 سنوات.
الأدوات المستخدمة(وسائد وكراسي _ حبل أو شريط لاصق بعض الصناديق الفارغة).
نقوم بترتيب مسار من الوسادات والكراسي ونطلب من الطفل الزحف تحت الكراسي والقفز على الوسائد والانحناءات حول الصناديق الفارغة، والمشي بحذر على الشريط اللاصق.
هذا النشاط ينمي مهارات الطفل الحركية والعقلية وينمي التوازن والتآزر البصري الحركي.
4.الأناشيد وتجمد الحركات أو الرقصات
يستمتع الأطفال كثيرا بغناء الأناشيد فيمكن دمجها في هذا النشاط.
وهو مناسب من عمر سنتين إلى 10 سنوات.
الأدوات المستخدمة: هاتف لتشغيل الأناشيد فقط.
طريقة اللعب: تشغيل الأناشيد للأطفال ويفعلون حركات عشوائيه كما يحبون وعند توقف الأناشيد عليهم بتجميد أنفسهم وعدم الحركة، ثم تشغيل الأناشيد من جديد والحركة عليها مرة أخرى.
وهذا النشاط ينمي النشاط العضلي العصبي للطفل ويمنح جو من المرح والإنطلاق وهو يشبه لعبة الكراسي الموسيقية التي مارسناها جميعا ونحن أطفال.
5. معركة الكرات الورقية
هي مناسبة للأطفال من عمر٤إلى١٠سنوات
الأدوات المستخدمه: بعض الكرات الورقية المعدة من أوراق قديمة أو مستعملة.
طريقة اللعب: يمكنك تقسيم الأولاد إلى فريقين وتقسيم الغرفة إلى نصفين بخط وهمي والبدء في تصويب الكرات نحو الفريق الخصم.
وهذا النشاط يفيد في تفريغ شحنة الغضب والحركة الزائدة لدى الأطفال، وتنمية مهارات التصويب.
الأنشطة الفنية والإبداعية

الأنشطة التي تحتاج إلى الحس الإبداعي منها:
1.الرسم:
يستمتع الأطفال كثيرا بالرسم سواء بالأصابع أو الألوان بجميع أنواعها، والرسم على الورق أو الزجاج أو حتى الرسم على الرمل بالأصابع.
وهذا النشاط يساعد على تنمية التركيز وتقوية عضلات اليد والعين.
أنشطة مناسبة من سن ٤سنوات.
2. الصلصال:
سواء اشتريته جاهز أو أعددته في المنزل بأي مكونات فهو يمنح الأطفال الإبداع وصنع اشياء بأيديهم، فذلك يمنحهم الثقة بالنفس والشعور بالفخر لما صنعوه بأنفسهم.
وهذا النشاط لا يحتاج إلى تكاليف أو أجهزة مكلفه.
3. القراءة:
من أفضل الأنشطة التي تنمي العقل وتغذي الحس الإبداعي والفكري؛ لذلك يجب تخصيص وقت للقراءة الورقية فهي بديل جيد للبعد عن الشاشات كما تعلم الطفل الصبر والتركيز والهدوء وصفاء الذهن.

كيف تجعل طفلك يؤلف قصة أو يرسمها؟
نحتاج فقط إلى بعض الأوراق وقلم و نشجع الطفل على كتابة قصة من أفكاره على الورق وتجميعها في شكل كتاب، له غلاف من صنع الطفل و مشاركة قراءته مع الأسرة.
هذا النشاط يساعد على تنمية المهارات اللغوية للطفل وكيفية التعبير عن مشاعره المختلفة والسيطرة على الغضب.
4.الحرف اليدوية: يمكن ممارستها مع الأطفال من سن 6 سنوات إلى 15 عام أو أكبر.
باستخدام بعض الأشياء القديمة وإعادة تدويرها وصنع أشياء جديدة مثل مقلمة لتنظيم الأدوات وغيرها من الأشياء التى لا تعد ولا تحصى .
كما يمكن تعلم فن الكروشيه والخياطة بصفة عامة وإبداع قطع فنية مميزة، مما لاشك أنه يزيد الطفل ثقة في نفسه والإحساس بالإنجاز.
5.مسرح العرائس
كنا في الصغر نستمتع كثيرا بمشاهدة مسرح العرائس ولا نمل أبدا مع مرور الوقت، فقد حرم هذا الجيل من متعة مشاهدة مسرح العرائس واستبدلها بمشاهدة الهاتف والألعاب ذات النمط السريع.
هذا النشاط مناسب من سن سنتين إلى 15 عام وأكبر من ذلك حتى الكبار يستمتعون بهذا النشاط.
يحتاج هذا النشاط إلى بعض الدمى البسيطة التي تحكي لنا القصص ونتعلم منها القيم والأخلاق السامية التي نريد أن نزرعها في نفوس أطفالنا.
أنشطة التفكير والذكاء
كما أن الحركة والنشاط هامان لأطفالنا فأيضا عقولهم الصغيرة تحتاج إلى جرعات من التفكير والتحدي وتنمية مهارات حل المشكلات وتنشيط الذاكرة وزيادة التركيز وقوة الملاحظة بأشياء بسيطة في المنزل. من أهم أنشطة التفكير والذكاء:
1. ألعاب البازل
سواء كانت بسيطة للسن الصغير أم كانت عبارة عن قطع كثيرة مناسبة للسن الكبير يمكن مشاركة الأطفال هذه الأنشطة لمزيد من المرح والتفاعل.
2.اختبار الذاكرة
مطابقة البطاقات: هذا النشاط مناسب للأطفال من سن أربع سنوات إلى 10 سنوات.
نضع بطاقات عليها صور ثم يتذكرها الطفل ونقلب البطاقات ويحاول الطفل مطابقة كل صورتين متشابهتين معا، حيث يتمكن الطفل من التركيز وقوة الملاحظة وحفظ أماكن الصور وهذا يساعد على تنمية عقله ونموه ونموه سليم.
نشاط آخر لتقوية الذاكرة: يمكنك أيتها الأم وضع بعض الأشياء أمام الطفل للتعرف عليها وحفظها جيدا ثم اخفي أحد منهم سرا، اطلبي من الطفل معرفة ما هو الشيء المفقود لزيادة تركيز الطفل والانتباه.
3. لعبة الكنز المفقود والبحث عنه بالأسئلة والخريطة
أولا: نرسم خريطة بسيطة بالورقة والقلم للمنزل وتفاصيل الحجرات ونضع لغزا بسيطا يناسب عمر الأطفال في كل غرفه وعندما يستطيعون حل اللغز يوصلهم للمحطة التالية؛ حتى يصلوا إلى الكنز المخبأ الذي قد يكون قطعة حلوى أو فاكهة أو شيء يحبه الأطفال.
هذا النشاط مناسب من عمر ٤ إلى 11 عام.
هذا النشاط ينمي التفكير والاستنتاج ومعرفة قراءة الخرائط وزيادة المعرفة .
4.لعبه المتاهات أو السودوكو
سواء كانت متاهات مطبوعة على الورق أو متاهات من صنع الطفل بمساعدة الوالدين من الكرتون والصمغ.
يمكننا صنع متاهة مناسبة لعمر الطفل ومشاركة الطفل اللعب وتشجيعه والتحفيز له باستمرار.
5. الألغاز السريعة
يمكن للمربي تحضير مجموعة من الألغاز وطرحها على الأطفال؛ لتحفيز سرعة البديهة أو لعبة الحروف مثل (ولد بنت جماد حيوان وهكذا) فهذا يثري مهارات الطفل اللغوية ويكسبه معلومات ثقافية.
6.بناء المكعبات
أيضا من الأنشطة الأكثر انتشارا بين الأطفال تنمي تفكير الطفل والخيال والتصميم الجيد.
أنشطة الخيال والاسترخاء
يحتاج أطفالنا إلى مساحة هادئة تتيح لهم الاسترخاء وإطلاق الخيال بعد يوم مليء بالحركة والصخب؛ لذلك نقدم إليكم أنشطة هادئة تساعد أطفالنا على الاسترخاء والهدوء ومن هذه الأنشطة:
1.بناء الخيام أو الحصون

الأدوات المستخدمة: البطانيات الكبيرة، الوسائد، المشابك الخشبية أو ملاقط الغسيل، وكراسي غرفة المعيشة.
العمر المناسب: من 3 إلى 10 سنوات.
طريقة التنفيذ: ساعدي الأطفال في صف الكراسي بشكل دائري أو متقابل، ثم غطوها بالبطانيات أو الملايات وثبتوها بالمشابك والوسائد لصنع “قلعة سرية” أو خيمة منزلية، يمكنكم القراءة بداخلها أو تبادل الأسرار.
2.جلسات التفكير والتأمل
اطلبي من أطفالك الإستلقاء بوضعية مريحة مع الإضاءة الخافتة وفتح النوافذ وتأمل السماء والطبيعة من نجوم وكواكب وقمر وغيرها.
كما يمكن أن تكون جلسات التأمل عبارة عن قصص تحكيها لأطفالك، حيث نطلب من الأطفال أن يغمضوا أعينهم و يتخيلوا أحداث القصة التي ترويها الأم مثلا في غابة خضراء أو على شاطئ بحر.
هذا النشاط يساعد على الاسترخاء والخيال معا والاستعداد للنوم.
3. واحة التلوين الهادئة
اجلسي مع اطفالك في ركن هادئ وقوموا برسومات من خيال الأطفال وتلوينها كما يحبون.
فالتلوين يساعد على تقليل التوتر والحركة الزائدة ويضفي جو من الهدوء والاسترخاء.
4.رسم الظل على الجدار
قومي بإطفاء نور الغرفة واستخدام مصباح يد أو كشاف الهاتف المحمول لصنع الظل على الجدار باستخدام يديك أو بعض الاشكال الحيوانات والطيور.
اطلبي من طفلك معرفة هذا الشكل وتقليده أو يحكي قصة باستخدام هذه الشخصية.
هذا النشاط مناسب من سن خمس سنوات إلى 10 سنوات، وينمي الخيال والإبداع ويساعد على الهدوء والمرح معا.
5.تمارين التنفس
تمارين التنفس هي من أعظم الأنشطة للجسم حيث يمد الجسم بالأكسجين اللازم لجميع أعضاء الجسم، فيساعد المخ والجهاز العصبي على العمل بكفاءة كذلك القلب والرئة وجميع الأجهزة تعمل بشكل مثالي عند ممارسة تمارين التنفس.
شاركي أولادك تمارين التنفس كل يوم عدة مرات؛ فذلك يساعدهم على تقليل الغضب والانفعال والتوتر والقلق.
ماهو دور المربي وأولياء الأمور لجعل الاجازة بدون ملل بعيدًا عن الشاشات
أنت القدوة لأطفالك
عزيزي المربي..أنت قدوة لأطفالك، قبل أن تطلب من طفلك أن يترك الهاتف وتبحث له عن أشياء في المنزل لتصنع له الأنشطة الممتعة، اسأل نفسك بصدق كم من الوقت تجلس أمام هاتفك الشخصي؟ فأنت مرآة طفلك الذي يرى العالم من خلالها.
لا يمكن أن تطلب من طفلك البعد عن الهاتف وأنت تمسك به ساعات طوال، لابد أن تشاركه هذا التغيير كي يصبح الأمر ممتع ومقبولا ليس أمرا صارما، لذا عليك اتباع تلك الأمور لتصبح قدوة لأطفالك يحتذى به:
شاركهم التجربة ليس فقط التوجيه
لا تكتفي بدور الموجه الذي يعطي الأوامر مثل (أقرأ كتاب أو ألعب بالألعاب)، ولكن كن شريكا لطفلك فى اللعب والمرح.
قلل استخدام الهاتف أمام أطفالك
وحدد أوقات محددة في اليوم خالية من الهواتف والشاشات بصفة عامة مثل وقت الغذاء أو وقت تجمع الأسرة، فالأطفال يقلدون آباءهم ويفعلون تلقائيًا ما يرون بأعينهم ( ما تكرر تقرر).
اظهر اهتمامك ومتعتك بالأنشطة
ولاتجعل أطفالك يشعرون أن هذة الأنشطة تبدو مملة، فالأطفال يلاحظون سلوك الآباء ويشعرون بما فى داخلهم، فأظهر لهم مدى تفاعلك وشغفك بهذة الأنشطة حتى ينتقل إليهم هذة المشاعر.
تحلى بالصبر في مرحلة التحول
الانتقال من سلوك واعتياد تعود عليه الأطفال إلى سلوك أخر ونمط مختلف يحتاج إلى الصبر والهدوء، ليس سهلا أن ينتقل الأطفال من الصخب والنمط السريع التى تقدمه الشاشات إلي الهدوء والنمط البطئ والتفاعل البشري بدلا من التفاعل الرقمي.
نصائح ذهبية لتطبيق هذه الأنشطة دون صراع
قد تصطدم مع أطفالك في بداية الأمر وتتعرف لرفضهم لهذا التغيير وتمسكهم بالشاشات وهذا أمر طبيعي فى البداية.
لذلك نقدم لك عزيزي المربي نصائح كي تمر مرحلة التغيير بسلاسة ومرونة دون صراع أو غضب:
تجنب عنصر المفاجأة
امنحي طفلك مهلة من الوقت قبل البدء في النشاط وسحب الهاتف للاستعداد النفسي وتهيئة الأمر له، فهذا يقلل من نوبة الغضب ومقاومة الأطفال لهذا التغيير.
- اجعليهم شركاء في الاختيار عندما يختار الطفل النشاط المناسب له يشعر أن له رأي وسلطة بدلا من أن يفرض عليه النشاط، فعليك أن تخيري الطفل بين نشاطين أو ثلاثة (مثل: هل نلعب الغميضة أم مسرح العرائس)، فيشعر الطفل أنه مخير لا مجبر على فعل شيء ما.
- ابدئي بالأنشطة ذات الوقت القصير
اختاري في البداية نشاط لا يتعدى 15 دقيقة حتى لا يمل الطفل من أول مرة، لا تجبريه أن يلعب لمدة ساعه كامله مثلا فهذا يشعره بالملل منذ البداية، الأنشطة القصيرة تشجع الأولاد على تكرار التجربة.
تقبلي الفوضى البسيطة كجزء من المتعه
لا تجعلي فكرة أن المنزل مرتب ونظيف تفقد حماس ومتعة الطفل، فعليك بتخصيص مكان للأنشطة في المنزل حتى تتفادي المزيد من الفوضى وتحول المتعة والمرح إلى توبيخ فيكره الطفل الأنشطة واللعب.
- ركزي على الجهد لا على النتيجة
امدحي ما يفعله الطفل مهما كانت نتيجته لا ترضيك
أسمعي طفلك العبارات التشجيعية مثل( أنت فنان بارع -أنت ذكي- كيف حاولت حل هذه المتاهة؟) وغيرها من العبارات التحفيزية التي تزيد الثقة بالنفس وتجعل الطفل يريد تكرار هذه التجربة مرة أخرى.
لا تنسي الاستعانة بالله قبل كل شيء
فالله خير معين، لاتنسي في بداية الأمر الدعاء لله بأن ييسر لك الأمر ويصلح لك أولادك.
- يمكنك مشاركة هذه الأفكار مع إحدى الأمهات لديها أطفال أصدقاء لأطفالك ومشاركة التجارب والنتائج فهذا يعزز الأمر ويشجع الأطفال على المزيد.
خاتمة
عزيزي المربي …وضحنا لك الطريق ومهدنا لك العقبات التي يمكن أن تواجهك والنصائح التي تساعدك على إتمام المهمة بنجاح، عليك الآن الخطوة التالية وهي التطبيق والتنفيذ بصبر ومتعة مع أطفالك.
شاركنا في التعليقات: ما هو النشاط الذي تبدأ به؟ وما هو النشاط المفضل لأطفالك؟
أسئلة شائعة حول الموضوع
ما هي الخطوة الأولى للبدء بشكل عملي؟
البداية تبدأ بتحديد هدف واحد واضح، وتقسيمه إلى مهام صغيرة قابلة للتنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة دون تسويف.
كيف يمكنني الحفاظ على حماسي واستمراريته؟
من خلال فعل إنجازات يوميا مهما كانت صغيرة، والاحتفال والتشجيع بكل خطوة للحفاظ على تحفيز وحماس أطفالك وتقديم أنشطة جديدة باستمرار لتفادي الملل.
ماذا أفعل إذا واجهت عقبة أو شعرت بالإحباط؟
العقبات أمر طبيعي فى أي رحلة من رحلات التعلم أو التغيير، يمكنك تعديل المسار وتقييم الموقف إذا الأمر.
سؤال تفاعلي: هل هناك سؤال معين يدور في ذهنك ولاحظت أنه لم يُذكر هنا؟
اكتب لنا فى التعليقات: ونحن سنكون سعداء بتقديم المساعدة.









